قال يا مقال
”شخصية البطل.. وحلم النجمة الثامنة ”
يواصل المنتخب القومي المصري لكرة القدم مشواره في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، المقامة حاليًا بالمملكة المغربية، واضعا نصب عينيه هدفا واضحا يتمثل في استعادة اللقب القاري وإضافة النجمة الثامنة إلى سجله الحافل بالإنجازات، ويصطدم منتخب الفراعنة غدا الاثنين بنظيره منتخب بنين في مواجهة مرتقبة بدور الـ16 من البطولة، تقام على ملعب أدرار بمدينة أغادير، في لقاء يحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع.
المنتخب الوطني قدم عروضا قوية خلال مرحلة دور المجموعات، عكست جاهزيته للمنافسة الجادة على اللقب، البداية جاءت موفقة بتحقيق الفوز على منتخب زيمبابوي بهدفين مقابل هدف، في مباراة شهدت إصرار اللاعبين على حصد النقاط الثلاث وتأكيد الطموحات منذ صافرة البداية، وواصل الفراعنة عروضهم المتزنة بتحقيق فوز مهم على منتخب جنوب أفريقيا بهدف نظيف، في لقاء اتسم بالانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، ليؤكد المنتخب قدرته على التعامل مع المباريات الكبرى.
وفي الجولة الثالثة من دور المجموعات، تعادل المنتخب المصري سلبيا مع نظيره الأنجولي، ليحسم صدارة المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، جمعها من انتصارين وتعادل، دون أن يتعرض لأي خسارة، متفوقا على منافسيه بأداء متوازن بين الدفاع والهجوم، هذا المشوار منح المنتخب بطاقة التأهل إلى دور الـ16 متصدرا لمجموعته عن جدارة واستحقاق.
وبتأهله في الصدارة، يواجه المنتخب المصري منتخب بنين، الذي صعد إلى هذا الدور بعد احتلاله المركز الثالث في مجموعته الرابعة، خلف منتخبي السنغال والكونغو الديمقراطية، ورغم أن الترشيحات تصب في مصلحة المنتخب الوطني بحكم التاريخ والخبرة والإمكانات، فإن مباريات الأدوار الإقصائية دائمًا ما تفرض حساباتها الخاصة، ولا تعترف سوى بالعطاء داخل المستطيل الأخضر.
الجهاز الفني للمنتخب شدد على ضرورة التعامل مع المباراة بمنتهى الجدية والتركيز، خاصة في ظل اعتماد منتخب بنين على عناصر شابة تمتلك القوة البدنية والسرعة، وتسعى لتحقيق مفاجأة أمام أحد عمالقة القارة السمراء، في المقابل، يمتلك المنتخب المصري عناصر الخبرة القادرة على حسم المواجهات الصعبة، إلى جانب التجانس الكبير بين خطوط الفريق.
وتتجه الأنظار إلى قائد المنتخب ونجمه الأول محمد صلاح، الأسطورة المصرية والعالمية، ونجم فريق ليفربول الإنجليزي، الذي يمثل ركيزة أساسية في طموحات الفراعنة، صلاح لا يحمل فقط شارة القيادة، بل يجسد روح الإصرار والطموح، ويقود زملاءه بثقة نحو تحقيق حلم الملايين من الجماهير المصرية، الساعية لرؤية منتخبها يعود إلى منصة التتويج القارية.
المنتخب القومي يدرك أن عبور عقبة بنين يمثل خطوة مهمة في مشوار البطولة، وبداية حقيقية لمرحلة الحسم، في ظل طموح مشروع لإسعاد الشعب المصري العظيم، واستعادة الهيبة الإفريقية، والتأكيد على أن الفراعنة دائما حاضرون بقوة عندما يتعلق الأمر بالبطولات الكبرى.
بقلم محمد إمام
m.emam2011@hotmail.com













